أبي بكر بن بدر الدين البيطار
262
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الثامن والأربعون في مداواة المغل وأما المغل ، فقد ذكرنا أنه انحباس الريح في المعي الأعور ، وأنه أيضا مرض صعب ، وينفخ أجناب الحيوان ، ويحبس الروث والبول ، وهو من الاعلال القاتلة للحيوان ، متى انحبس الريح في جوفه وطال حبسه . ومتى انسهل الفرس أو راث أو بال أو صرف الريح المحتقن فيه ، فإنه يبرأ . وللمغل أدوية كثيرة ، لكننا نحن نذكر ما قد جربناه ونفع معنا . وصفة ذلك أن يكحل الفرس أولا بالكحل الذي نتخذه نحن وسوف نذكره في باب الاكحال إن شاء الله تعالى . وان كانت الفرس حجرة . ولم تكن عشارا 51 ، حملناها في حياها ، منه مقدار ربع درهم ، على رأس نصاب الشاكوش ، 52 فهو عجيب الفعل . ويبول الفرس لوقته . وينبغي أن يعمل في حديد الإيوان ، الذي في فم الفرس ، شيئا من الحلتيت مربوطا في خرقة ، أو شيئا من كسح الانسان ليبقى كلما مضغه الفرس أحل الريح من جوفه . وله أيضا : يسقى الفرس الخمر المفتر بالكمون الأبيض مقدار رطلين . وهذا صفة مغلى يسقى للفرس مجرب : يؤخذ شمر ، يانسون ، وحلبة ، وعرق سوس ، وميتان 53 بالسوية .